الشيخ المحمودي

45

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

127 - [ كلامه عليه السلام : في جواب من قال له : هل رأيت ربّك ؟ ] وقال عليه السّلام لمن سأله هل رأيت ربّك ؟ - على ما رواه البرقي عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن رجل من أهل الجزيرة ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام أن رجلا من اليهود أتى أمير المؤمنين عليه السّلام ، فقال : يا عليّ هل رأيت ربّك ؟ فقال [ عليه السّلام ] - : ما كنت بالّذي أعبد إلها لم أره - ثمّ قال [ عليه السّلام ] لم تره العيون في مشاهدة الإبصار ؛ غير أنّ الإيمان بالغيب بين عقد القلوب ؟ الحديث : ( 216 ) من كتاب مصابيح الظلم من كتاب المحاسن ص 239 . ورواه عنه المجلسي قدّس اللَّه نفسه في « باب نفي الرؤية » من بحار الأنوار : ج 2 ص 12 . 128 - [ كلامه عليه السلام : في جواب من سأله بما عرفت ربّك ؟ ] وقال عليه السّلام لمن سأله بما عرفت ربّك ؟ على ما رواه أحمد بن محمد بن خالد البرقي قال : [ و ] عن بعض أصحابنا ، عن صالح بن عقبة ، عن قيس بن سمعان عن أبي زبيحة ؟ مولى رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله رفعه قال : سئل أمير المؤمنين صلوات اللَّه عليه بما عرفت ربّك ؟ فقال [ عليه السّلام ] - : بما عرّفني نفسه . قيل : وكيف عرّفك نفسه ؟ فقال [ عليه السّلام عرّفني نفسه بأنّه ] لا تشبهه صورة ولا يحسّ بالحواسّ ولا يقاس بالقياس قريب في بعده ؛ بعيد في قربه ، فوق كلّ شيء ولا يقال شيء تحته ؟ وتحت كلّ شيء ولا يقال شيء فوقه ؛ أمام كلّ شيء ولا يقال له أمام . داخل في الأشياء لا كشيء في شيء داخل ، وخارج من الأشياء لا كشيء من شيء خارج ، فسبحان من هو هكذا ولا هكذا غيره ؛ ولكلّ